الشيخ الجواهري
314
جواهر الكلام
ثم قال عليه السلام في فروع المسألة : " هل القران في طواف الفريضة محرم أم لا ؟ قال الشيخ : لا يجوز ، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهة ، لكنه احتمال بعيد ، وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهة ، وقد يعبر عن مثل هذا بقولنا " لا يجوز " وكلام الشيخ في الاستبصار يعطي الكراهة ، وفي التذكرة لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله صلى الله عليه وآله " خذوا " ولأنها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليه كالصلاة ، ولأن الكاظم عليه السلام " سئل عن الرجل يطوف يقرن بين أسبوعين فقال : كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين " وذلك كله كما ترى لا شهادة فيه على ما ذكره من التأويل ، بل أقصاه المناقشة في الأدلة على عنوان القران ، وعلى كل حال فإن فعل القران في النافلة استحب له الانصراف على الوتر فيقرن بين ثلاثة أو خمسة أو سبعة كما صرح به الفاضل والشيخ ويحيى بن سعيد ، بل عن الفاضل كراهة الانصراف على شفع لخبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " أنه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه " والله العالم . المسألة ( الثانية ) قدم تقدم أن ( الطهارة ) من الحدث ( شرط في الواجب دون الندب حتى أنه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة وإن كانت الطهارة أفضل ) لكن لا يصلي بدونها ، فلاحظ وتأمل . المسألة ( الثالثة ) المشهور أنه ( يجب أن يصلي ركعتي الطواف ) الواجب ( في المقام ) للتأسي والآية ( 2 ) والمستفيض من النصوص ( 3 ) أو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) سورة البقرة الآية 119 ( 3 ) الوسائل الباب 71 و 72 من أبواب الطواف